السيد محمد الصدر
7
حب الذات وتأثيره في السلوك الإنساني
المجتمع - ومن خلال ( حبّ الذات ) - إلى الخلاص من الظلم والاستكبار والاضطهاد ، وغيرها ممّا يسعى إليها دول الاستكبار العالمي لإذلال الشعوب وإخضاعهم وجعلهم قرية صغيرة بيدها . أو أن يستعمل ( حبّ الذّات ) إلى التقرّب إلى الله سبحانه وتعالى على الصعيد الأخلاقي أو الباطني كلّ بحسبه ، فينتهج كلّ ما يفيد النفس والعقل والقلب وإزالة كلّ الشهوات وإبعاد كلّ الملذّات ، وما إلى ذلك ممّا يصقل النفس على الخير ويبعدها عن شرور الدنيا وملذّاتها . وعموماً فإنَّه قدس سره استطاع من خلال هذا الكتاب الذي بين يديك ( حبّ الذّات وتأثيره في السلوك الإنساني ) أن يجعل بعض ما يمكن استعماله - أو قل ما اشتهر استعماله - بالشرّ والتسافل سلاحاً فعّالًا وآليّة كاملة متكاملة في الوصول إلى ( الخير ) . فإنَّ ( الأنا ) وهي التعبير الآخر ل - ( النفس الناطقة ) التي هي عين ( الروح ) - كما ذكر قدس سره في طيّات الكتاب - كلّها أُمور يمكن استعمالها بالخير ، إذا وجَد الإنسان منها وسائل لتخليصه ، أو قل لاستمراره فيما اختار لنفسه . ولعلّ اصطلاح ( النفس الناطقة ) هي المحرّك لكلِّ القوى الإنسانيّة الكامنة بين جنبيه من إدراك العقل والحبّ القلبي والتفكير العقلي والشهوات النفسيّة ، وغيرها من الكوامن التي هي سلاح ذو حدّين . وبالتالي يمكن الوصول إلى طرق الكمال عن طريقٍ لم يخطر ببال أحدٍ من ذي قبل ، استوحاه قدس سره من فيض علمه وأعلميّته . فجزى الله القائمين على هذا العمل خير الجزاء ، وتقبّل الله عملنا